فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378651 من 466147

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الذَّبْحِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ كَبْشًا.

عَنْ عَلِيٍّ {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قَالَ: «كَبْشٌ أَبْيَضُ أَقْرَنُ أَعْيَنُ مَرْبُوطٌ بِسَمُرَةٍ فِي ثَبِيرٍ»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتَقَبَّلَ مِنْهُ» [1]

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كَانَ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ كَبْشًا أَمْلَحَ، صُوفُهُ مِثْلُ الْعِهْنِ الْأَحْمَرِ» [2]

عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْهِ كَبْشٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ رَعَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ وَاتَّبَعَ الْكَبْشَ، فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَأَفْلَتَهُ عِنْدَهُ، فَجَاءَ الْجَمْرَةَ الْوسْطَى، فَأَخْرَجَهُ عِنْدَهَا، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ أَفْلَتَهُ فَأَدْرَكَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَأَخْرَجَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ الْمَنْحَرَ مِنْ مِنًى، فَذَبَحَهُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ كَانَ أَوَّلُ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ رَأْسَ الْكَبْشِ لَمُعَلَّقٌ بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ قَدْ حَشَّ، يَعْنِي يَبِسَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ الذَّبْحُ وَعْلًا.

عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا فُدِيَ إِسْمَاعِيلُ إِلَّا بِتَيْسٍ مِنَ الْأُرْوِيِّ أُهْبِطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ»

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ قِيلَ لِلذَّبْحِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ عَظِيمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ كَانَ رَعَى فِي الْجَنَّةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: قِيلَ لَهُ عَظِيمٌ، لِأَنَّهُ كَانَ ذَبْحًا مُتَقَبَّلًا

وَقَالَ آخَرُونَ: قِيلَ لَهُ عَظِيمٌ، لِأَنَّهُ ذِبْحٌ ذُبِحَ بِالْحَقِّ، وَذَلِكَ ذَبْحُهُ بِدَيْنِ إِبْرَاهِيمَ

عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"مَا يَقُولُ اللَّهُ {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} لِذَبِيحَتِهِ الَّتِي ذَبَحَ فَقَطْ، وَلَكِنَّهُ الذِّبْحُ عَلَى دَيْنِهِ، فَتِلْكَ السُّنَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الذَّبِيحَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، فَضَحُّوا عِبَادَ اللَّهِ"

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ وَصْفَهُ إِيَّاهُ بِالْعِظَمِ دُونَ تَخْصِيصِهِ، فَهُوَ كَمَا عَمَّهُ بِهِ.

[1] يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.

[2] كسابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت