ثم قال تعالى: {وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق} وفي تفسير هذه البركة وجهان الأول: أنه تعالى أخرج جميع أنبياء بني إسرائيل من صلب إسحاق والثاني: أنه أبقى الثناء الحسن على إبراهيم وإسحاق إلى يوم القيامة، لأن البركة عبارة عن الدوام والثبات، ثم قال تعالى: {وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظالم لّنَفْسِهِ مُبِينٌ} وفي ذلك تنبيه على أنه لا يلزم من كثرة فضائل الأب فضيلة الابن، لئلا تصير هذه الشبهة سبباً لمفاخرة اليهود، ودخل تحت قوله: {مُحْسِنٌ} الأنبياء والمؤمنين وتحت قوله: {ظَالِمٌ} الكافر والفاسق، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 26 صـ 135 - 138}