فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378632 من 466147

غلاميه وانصرفوا جميعاً إلى بئر السبع وأقام ثمًّ - وفي نسخة: وسكن إبراهيم بئر السبع - انتهى ما عندهم بلفظه فانظر إليه واجمع بينه وبين ما تقدم في البقرة من قصة إسماعيل وإسحاق عليهما السلام تجدهم قد بدلوها بلا شك ، لأن الكلام ينقض بعضه بعضاً ، وذلك أنه قال في هذه القصة"انطلق بابنك الوحيد"وكرر وصفه بالوحيد في غير موضع ، وهذا الوصف إنما يكون حقيقة لإسماعيل عليه السلام وهو دون البلوغ ، وأما إسحاق عليه السلام فلم يكن وحيداً ساعة من الدهر ، بل ولد وإسماعيل عليه السلام ابن ثلاث عشرة سنة ونيف بشهادة ما عندهم من التوراة ، وقوله في آخر القصة"ويتبارك بنسلك جميع الشعوب"لا يكون في غاية الملاءمة إلا لإسماعيل عليه السلام ، وأما إسحاق عليه السلام فإنما بورك بنسله الأراضي المقدسة فقط ، ولم يتبعهم من غيرهم إلا قليل ، بل كانوا هم في كل قليل يتبعون غيرهم على عبادة أوثانهم بشهادة توراتهم وأسفار أنبيائهم يوشع بن نون ومن بعده عليهم السلام ، وأما نسل إسماعيل عليه السلام فتبعهم على الدين الحق من جميع الأمم ما لا يحصى عدده ولم يتبعوا هم بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - أحداً من الأمم على عبادة غير الله - هذا وفي المتقدم في سورة البقرة أن هبة سارة أمتها هاجر - رضي الله عنها - لإبراهيم عليه السلام كان بعد أن سكن كنعان بعشر سنين ، وأن إسماعيل عليه السلام ولد لإبراهيم عليه السلام وهو ابن ست وثمانين سنة ، وأن الله تعالى أمره بالختان وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وأنه في ذلك الوقت بشر بإسحاق عليه السلام ، فختن إسماعيل عليه السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وثم ولد له إسحاق عليه السلام وقد أتى عليه مائة سنة ، ثم قال ما نصه: وصنع إبراهيم يوم فطم إسحاق ابنه مأدبة عظيمة فأبصرت سارة ابن هاجر المصرية المولود لإبراهيم عليه السلام لاعباً ، فقالت لإبراهيم عليه السلام: أخرج هذه الأمة عني ، لأن ابن الأمة لا يرث مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت