فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374384 من 466147

وقيل هو منصوب على المصدرية بفعل مقدّر {و} انتصاب {متاعا} على العطف على رحمة: أي: نمتعهم بالحياة الدنيا {إلى حِينٍ} وهو: الموت ، قاله قتادة.

وقال يحيى بن سلام: إلى القيامة.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ} أي: ما بين أيديكم من الآفات ، والنوازل ، فإنها محيطة بكم ، وما خلفكم منها.

قال قتادة: معنى {اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} أي: من الوقائع فيمن كان قبلكم من الأمم {وَمَا خَلْفَكُمْ} في الآخرة.

وقال سعيد بن جبير ، ومجاهد: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} ما مضى من الذنوب {وَمَا خَلْفَكُمْ} ما بقي منها.

وقيل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} : الدنيا {وَمَا خَلْفَكُمْ} : الآخرة ، قاله سفيان.

وحكى عكس هذا القول الثعلبي عن ابن عباس.

وقيل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} ما ظهر لكم {وَمَا خَلْفَكُمْ} ما خفي عنكم ، وجواب إذا محذوف ، والتقدير: إذا قيل لهم ذلك أعرضوا كما يدلّ عليه {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أي: رجاء أن ترحموا ، أو كي ترحموا ، أو راجين أن ترحموا {وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ ءايَةٍ مّنْ ءايات رَبّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} "ما"هي النافية ، وصيغة المضارع للدلالة على التجدّد ، ومن الأولى مزيدة للتوكيد ، والثانية للتبعيض: والمعنى: ما تأتيهم من آية دالة على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى صحة ما دعا إليه من التوحيد في حال من الأحوال إلاّ كانوا عنها معرضين.

وظاهره يشمل الآيات التنزيلية ، والآيات التكوينية ، وجملة {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} في محلّ نصب على الحال كما مرّ تقريره في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت