فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374379 من 466147

وأخرج عبد بن حميد وغيره عن قتادة أي اعتزلوا عن كل خير ، وعن الضحاك لكل كافر بيت من النار يكون فيه لا يرى ولا يرى أي على خلاف ما للمؤمنين من الاجتماع مع من يحبون ، ولعل هذا بعد زمان من أول دخولهم فلا ينافي عتاب بعضهم بعضاً الوارد في آيات أخر كقوله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِى النار} [غافر: 47] ويحتمل أنه أراد لكل صنف كافر كاليهود والنصارى ، وجوز الإمام كون الأمر أمر تكيون كما في {كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] على معنى أن الله تعالى يقول لهم ذلك فتظهر عليهم سيماء يعرفون بها كما قال سبحانه: {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} [الرحمن: 41] ولا يخفى بعده ، والجملة عطفاً ما على الجملة السابقة المسوقة لبيان أحوال أصحاب الجنة من عطف القصة على القصة فلا يضر التخالف إنشائية وخبرية ، وكأن تغيير السبك لتخييل كمال التباين بين الفريقين وحاليهما ، وإما على مضمر ينساق إليه حكاية حال أصحاب الجنة كأنه قيل إثر بيان كونهم في شغل عظيم الشأن وفوزهم بنعيم مقيم يقصر عنه البيان فليقروا بذلك عينا وامتازوا عنهم أيها المجرمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت