قال أبو الفتح: معناه - والله أعلم - سبحان الذي بيده عصمة كل شيء وقدرة كل شيء، وهو من مَلَكْتُ العجينَ: إذا أَجَدْت عجنه، فقويتَهُ بذلك. ومنه المِلْكُ؛ لأنه القدرة على المملوك، ومنه المُلْكُ؛ لأن به قِوَام الأمور.
والمَلَكُوت فَعَلُوت منه، زادوا الواو والتاء للمبالغة بزيادة اللفظ، وهذا 1 لا يطلق الملكوت إلا على الأمر الأعظم. ألا تراك تقول: مِلْك البزاز والعطار والحناط، ولا تقول الملكوت في شيء من ذلك؟ ونظيره الجَبَرُوت، والرَّغَبُوت 2، الرَّهَبُوت 3، ومنه عندنا الطاغُوت، هو فَعَلُوت من الطغيان، إلا أنه قُلِب وأصلُه طَغَيُوت، فَقُدِّمت اللام على العين، فصارت طَيَغُوت، ثم قلبتِ الياء لوقوعها متحركة بين متحركين فصار [137 و] طاغُوت، وقد تقصينا ذلك في كتابنا الموسوم بالمنصف 4. انتهى انتهى. {المحتسب حـ 2 صـ 202 - 217}
1 كذا بالأصلين، ولعلها: هذا ولا.
2 الرغبوت: الرغبة.
3 الرهبوت: الرهبة.
4 المنصف: 3: 21، 22.