فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347551 من 466147

ثم قال تعالى: {وَهُوَ العزيز الرحيم} ذكر من أسمائه هذين الإسمين لأنه إن لم ينصر المحب بل سلط العدو عليه فذلك لعزته وعدم افتقاره، وإن نصر المحب فذلك لرحمته عليه، أو نقول إن نصر الله المحب فلعزته واستغنائه عن العدو ورحمته على المحب، وإن لم ينصر المحب فلعزته واستغنائه عن المحب ورحمته في الآخرة واصلة إليه.

ثم قال تعالى: {وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ} يعني سيغلبون وعدهم الله وعداً ووعد الله لا خلف فيه، قوله تعالى: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون وعده وأنه لا خلف في وعده.

ثم قال تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا} يعني علمهم منحصر في الدنيا وأيضاً لا يعلمون الدنيا كما هي وإنما يعلمون ظاهرها وهي ملاذها وملاعبها، ولا يعلمون باطنها وهي مضارها ومتاعبها ويعلمون وجودها الظاهر، ولا يعلمون فناءها {وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غافلون} والمعنى هم عن الآخرة غافلون، وذكرت هم الثانية لتفيد أن الغفلة منهم وإلا فأسباب التذكر حاصلة وهذا كما يقول القائل لغيره غفلت عن أمري، فإذا قال هو شغلني فلان فيقول ما شغلك ولكن أنت اشتغلت. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 25 صـ 84 - 86}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت