فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347535 من 466147

وكانت الأعاجم لهم قوة وحلم ، وكانوا قد سمعوا ببعض حلم العرب ، وأن الملك كائن فيهم ، فلما ورد عليه كتاب هانئ بهذا حملته الشفقة أن يكون ذلك قد اقترب على أن خرج بنفسه ، فأقبل حتى قطع الفرات فنزل غمر بني مقاتل ، وقد أحنقه ما صنعت بكر بن وائل في السواد ومنع هانئ إياه ما منعه ، ودعا كسرى إياس بن قبيصة الطائي وكان عامله على عين التمر وما والاها ، فاستشاره في الغارة على بكر بن وائل فقال له إياس: إن الملك لا يصلح أن يعصيه أحد من رعيته ، وإن تطعني لم يعلم أحد لأي شيء عبرت وقطعت الفرات ، فيرون أن أمر العرب قد كربك ، ولكن ترجع وتضرب عنهم وتبعث عليهم العيون حتى ترى منهم غرة ثم ترسل حينئذ كتيبة من العجم فيها بعض القبائل التي تليهم فيوقعون بهم وقعة الدهر ، ويأتونك بطلبك ، فقال له كسرى: أنت رجل من العرب وبكر بن وائل أخوالك ، فأنت تتعصب لهم لا تألوهم نصحاً ، فقال إياس: الملك أفضل رأياً ، فقام عمر بن عدي بن زيد العبادي وكان كاتبه وترجمانه بالعربية في أمور العرب فقال: قم أيها الملك وابعث إليهم بالجنود يكفوك! وقام إليه النعمان بن زرعة من ولد السفاح الثعلبي فقال له: أيها الملك! إن هذا الحي من بكر بن وائل إذا قاظوا تهافتوا على ماء لهم يقال له: ذو قار ، تهافت الفراش في النار ، فعقد لنعمان بن زرعة على تغلب والنمر ، وعقد لخالد بن يزيد البهراني على قضاعة وأياد وعقد لإياس بن قبيصة على جميع العرب ، ومعه كتيبتاه الشهباء والدوسر ، فكانت العرب ثلاثة آلاف ، وعقد للهامرز على ألف من الأساورة ، وعقد لخيارزين على ألف ، وبعث معهم باللطيمة وهي عير كانت تخرج من العراق فيها البن والعطر والألطاف ، توصل ذلك إلى باذان عامل كسرى على اليمن ، وقال: إذا فرغتم من عدوكم فسيروا بها إلى اليمين ، وأمر عمرو بن عدي أن يسير بها ، وكانت العرب تحقرهم حتى تبلغ اللطيمة اليمن ، وعهد كسرى إليهم إذا شارفوا بلاد بكر بن وائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت