فلما مات النعمان جعلت بكر بن وائل تغير في السواد ، فغضب من ذلك كسرى ، ثم بعث إلى هانئ بن مسعود يقول له: إن النعمان إنما كان عاملي ، وقد استودعك ماله وأهله وحلقته فابعث إليّ بها ولا تكلفني أن أبعث إليك وإلى قومك بالجنود فتقتل المقاتلة وتسبي الذراري ، فبعث إليه هانئ أن الذي بلغك باطل ، وما عندي شيء ، وإن يكن الأمر كما قيل فإنما أنا أحد الرجلين: إما رجل استودع أمانة فهو حقيق أن يردها على من استودعها ولن يسلم الحر أمانته ، أو رجل مكذوب عليه وليس ينبغي للملك أن يأخذه بقول عدو أو حاسد.