كذلك في قول الله تعالى"وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ"، كثيرٌ من الناس يتعاملون ويظنون أن هذه نقرة والدين نقرة أخرى، تصلي وتغش في الميزان، تصلي وتأكل الربا، تصلي وتفعل كذا، تصلي وتجمع مالك من حرام، تصلي وتتاجر في السجائر والمخدرات ... ، كيف تجمع بين أنك مسلم ذو دين وعندك هذا الخلط، نسمع راقصةً تفخر وتقول وهي مقتنعة لا تتظاهر - فيما أظن - تقول: بحمد الله قبل أن أخرج إلى المسرح دائماً لا بد أن أقرأ سورةً من القرآن، تقرأ سورة من القرآن ليوفقها الله في الرقص، ليوفقه الله في دور تمثيلي يكذب فيه وربما كان دوراً ماجناً فاسقاً فاجراً، يقرأ قرآناً أو أذكاراً قبل أن يخرج ليغني لكي يجد تيسيراً من الله، الله لا ييسر الشر لمن يحب، أما الذي يبغضه الله فهو الذي ييسر له الحرام، فعلينا أن ننتبه هذا اسمه انفصام شخصية، نرى في واقع الحياة نساءً متبرجات وإذا أُذِّن للصلاة دخلت أقرب مسجد لتصلى الفريضة، كيف تصلي وهي متبرجة؟! وربما تحمل معها ملابس للصلاة، قالتها فرنسيةٌ مسلمة امرأة فرنسية مسلمة لامرأة مصرية مسلمة رأتها بهذه الحالة، دخلت المسجد واستترت وصلت وقبل أن تخرج خلعت ملبس الصلاة وظهرت بما كانت عليه قبل الصلاة إلى التبرج، فقالت أين تذهبين؟ قالت أمشي صليت الحمد لله، قالت تذهبين هكذا؟ هل رب المسجد غير الرب خارج المسجد؟ إنه ربٌ واحد، فعلّمت الأعجميةُ العربيةَ .... فإن كنا نقدسه في المساجد فيجب تقديسه وتأليهه في كل مكان وخاصة أن الله اختصنا بشيء"وجعلت لي الأرض مسجدًا" [10] في أي مكان يصلح أن تصلي، إذاً كل الأرض مسجد، السوق مسجد، عملك مسجد، الشارع مسجد بالنسبة لنا كمسلمين، ولذلك ينبغي أن نتقي الله في كل مكان، أن نعلم أن الله ينظرنا في كل مكان كنا فيه"وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ"يراكم ويعلم أحوالكم سبحانه وتعالى، لا تخفى عليه منكم خافية.