فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346822 من 466147

الربط بين الدين والدنيا لابد أن تكون السوق كالمسجد، الشارع كالمسجد، المصنع، المزرعة، البيت كالمسجد، كان سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه يصلي إماماً بالناس والمسلمين في المسجد النبوي الشريف، هو إمامهم ثم يخرج إلى السوق أحياناً كثيرة وينادي في الناس من لم يفقه بيعنا فلا يبيعنَّ في سوقنا، الذي لا يعرف نظام البيع الإسلامي لا يبع ولا يتاجر في سوقنا نحن المسلمين، لماذا؟ لألا يعلم الناس بيعاً فاسداً أو باطلاً، لألا يأكل أو يُؤكِّل الناس مالاً حراماً فيقال المسلمون في المسجد شيء وفي البيع والشراء والحياة شيء، هذه نقرة وتلك نقرة، واشتهر هذا المثال بيننا وهذا واقعٌ مرير، لا، بل ينبغي أن يكون المسلم كقطعة الذهب لا يتغير ولا يصدأ، هو ذهبٌ بين الذهب وبين الفضة ذهب، بين المعاد ذهب، بين الحجارة ذهب، في عمق التراب ذهب، في كل مكان هو ذهبٌ لا يتغير، فيربط بين دينه ودنياه.

كذلك الآية الواضحة جداً"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"، تُظهر هذه الرابطة، الفساد الذي يظهر يعلقه الناس على أسباب أخرى، تلك الأمراض الخطيرة التي لم يسمع بها آباؤنا وأجدادنا، يُقال فيروس كذا وفيروس كذا، تلوث كذا، ومفاعل كذا، الله تعالى يرد هذه الإصابات وهذه الأمراض إلى ما كسبت أيدي الناس، هل نحن في الأمراض مثل من قبلنا؟ لا، الأمراض عندنا أكثر، والفساد عندنا أكثر، هل أعمالنا بأيدينا، لأن العمل غالباً يكون باليد، هل أعمالنا بأيدينا كأعمال من سبقونا؟ هل قلوبنا كقلوبهم سليمة؟ هل .. وهل .. وهل، كان رجل القرآن قديماً هو قمة الناس، وكان عالم الدين هو بركة الناس، والناس يقرون له بذلك، أين رجل الدين اليوم إن صح التعبير؟ أين أهل القرآن في نفوس الناس؟ كيف ينظرون إليهم؟ تغيرت أحوال الناس وأعمال الناس وبالتالي تغيرت الدنيا من حولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت