فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346761 من 466147

قوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يِقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي اللَّهِ} وصف المتكلفين بدعاوى المعرفة والمحبة فإذا الحق بهم ملامة الخلق تركوا الطريق والعارف الصادق المحب المشاهد لا يبالى بأقوال الخلق وأفعالهم في حقه فان الاكوان والحدثان ومن فيها من الخلق اقل من خردلة في عين العاشقين لأنهم يعرفون غباوة الخلق وجهلهم بحالهم وبلاؤهم لا وزن له كما لا وزن لهم عندهم قال الواسطى لا يوذى في الله إلا الأنبياء وخواص الأولياء والاكابر من العباد ومن تعززت نفسه نازع الله في ربوبيته.

قوله تعالى {فَابْتَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ} اطلبوا ما رزق المشاهدة والوصلة من مقام المحاضرة مع الله {وَاعْبُدُوهُ} بشرط المعرفة والإحسان ولا تظنوا أن الكشف والعيان والمعرفة والبيان يتعلق بالاكتساب {وَاشْكُرُواْ لَهُ} أي اشكر ما انعم عليكم بتعريفه اياكم نفسه له لا لغيره من العرش إلى الثرى قال ابن عطا اطلبوا الرزق بالطاعة والإقبال على العبادة وقال سهل اطلبوا الرزق في التوكل لا في الكسب فان طلب الرزق في الكسب سبيل العوام.

قوله تعالى {يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ} يعذب من يشاء بالاستتار ويرحم من يشاء بالتجلى يعذب من يشاء بالقبض ويرحم من يشاء بالبسط يعذب من يشاء بالمجاهدة ويرحم من يشاء بكشف المشاهدة قال بعضهم يعذب من يشاء بالحرص ويرحم من يشاء بالقناعة وقال بعضهم يعذب من يشاء بالاعراض عن الله ويرحم من يشاء بالإقبال عليه.

{فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} عائن الحق {وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ} من نفسي ومن الكون إليه بالانفصال عما دونه ولا يصح لاحد الرجوع إليه وهو متعلق بشيء من الكون حتى ينفصل عن الاكوان اجمع ولا تصل بها وقال ابن عطا أي راجع إلى برى من جميع مالى وعلى الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت