وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا:
وَالَّذِينَ: الواو: استئنافيّة، وفي الاسم الموصول ما يأتي:
1 -في محل رفع مبتدأ.
2 -النصب على الاشتغال، أي: على إضمار فعل يفسره الظاهر؛ أي: لنبوئن الذين آمنوا ...
والراجح في هذا وأمثاله الأول لسلامته من التقدير.
آمَنُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل.
وَعَمِلُوا: مثل"آمَنُوا"والواو: عاطفة. الصَّالِحَاتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة.
* وجملة:"الَّذِينَ آمَنُوا"على تقدير فعل يفسره الظاهر لا محل لها، استئنافيّة.
* وجملة"آمَنُوا"لا محل لها، صلة الموصول"الَّذِينَ".
* وجملة"عَمِلُوا"لا محل لها؛ معطوفة على جملة الصلة.
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ: اللام: واقعة في جواب قسم مقدر، والمضارع مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد، والنون حرف لا محل له من الإعراب، والهاء في محل نصب مفعول به أول.
مِنَ الْجَنَّةِ: متعلقان بمحذوف حال من"غُرَفًا"صفة تقدمت على موصوفها.
غُرَفًا": مفعول به ثان منصوب. قال أبو حيان:"وبوَّأ"يتعدى إلى اثنين،"
وتبعه تلميذه السمين الحلبي في الدر المصون، والرأي نفسه في"مشكل إعراب القرآن"، وفي"البيان"وفي تفسير أبي السعود، وعند العكبري، وهو الوجه الأول عند الشوكاني على تضمين"نُبَوِّئَنَّهُمْ"معنى"ننزلنهم"، لكنه أورد أوجهًا أخرى مع عدم التضمين؛ لأن"نُبَؤَئَنَّهُم"لا يتعذى - عنده - إلَّا إلى مفعول واحد، فقال: فانتصاب"غُرفًا"على أنه المفعول الثاني على تضمين"نُبَوِّئَنَّهُم"معنى ننزلنهم أو على الظرفية في عدم التضمين، لأن"نُبَوِّئَنَّهُم"لا يتعدّى إلَّا إلى مفعول واحد، وإما منصوب بنزع الخافض اتِّساعًا، أي: في غرف الجَنَّة، وهو مأخوذ من المباءة، وهي الإنزال"."
ووجها الظرفية ونزع الخافض وردا عند غيره على قراءة"لنثوينهم"بالثاء المثلثة، وكذلك وجه المفعول الثاني ورد في هذه القراءة على تضمين"لنثوينهم"معنى"لَنبُوِّئَنَّهُمْ".
* وجملة"نُبَوِّئَنَّهُم"لا محل لها؛ جواب قسم مقدر.
* وجملة القسم المقدر: