فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346719 من 466147

قال أبو حيان:"وقوله:"لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"ليس مرتبطًا بقوله:"وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ"؛ لأنَّ كلّ أحد يعلم ذلك، فلا يقال فيه: لو كانوا يعلمون، وإنما المعنى لو كانوا يعلمون أن هذا مثلهم، وأن أمر دينهم بالغ من الوهن هذه الغاية لأقلعوا عنه، وما اتخذوا الأصنام آلهة ..."وفي الدرّ مثل هذا.

وقال أبو السعود:"لو كانوا يعلمون شيئًا من الأشياء لجزموا أن هذا مثلهم أو أن دينهم أوهى من ذلك، ويجوز أن يجعل بيت العنكبوت عبارة عن دينهم تحقيقًا للتمثيل؛ فالمعنى: وإنَّ أوهن ما يعتمد به في الدين دينهم".

{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) }

إِنَّ: حرف مشبه بالفعل ناسخ. اللهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب.

يَعْلَمُ: مضارع مرفوع، وفاعله"هو"

* وجملة:"إِن اللَّهَ يَعْلَمُ":

1 -لا محل لها؛ استئنافيّة تعليلية.

2 -في محل نصب مقول قول مقدَّر، أي: قل للكافرين: إن الله يعلم.

قال أبو السعود:"على إضمار القول؛ أي: قل للكفرة إن الله ...".

مَا: فيها ما يأتي:

1 -موصولة بمعنى"الذين"في محل نصب مفعول به لـ"يَعْلَمُ"وعائدها محذوف، أي: إن الله يعلم الذين يدعونهم، ويعلم أحوالهم.

2 -استفهامية في محل نصب مفعول به لـ:

أ -"يَدْعُونَ"، وهو قول الخليل وسيبويه.

قال الهمذاني: "استفهامية في موضع نصب"يَدْعُونَ"دون"يَعْلَمُ"؛ لأن الأستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وكفاك دليلًا قوله: "لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزبَين ..."الكهف 18/ 12."

والمعنى على هذا الوجه: إن الله يعلم أوثانًا تدعون من دونه أم غيرها لا يخفى عليه ذلك، ونقل الهمذاني قول أبي علي: "ولا يكون"يَعْلَمُ"بمعنى: "يعرف"؛ لأن ذلك لا يُلْغَى ولا يُعلَّق."

ب -"يَعْلَمُ"؛ أي: يعلم أيّ شيء تدعون من دونه؟

3 -نافية، أي: لستم تدعون من دونه شيئًا له بال ولا قدر فيصلح أن يسمى شيئًا.

قال أبو حيان:"وإذا كانت"مَا"نافية كان في الجملة زيادة على المثل، حيث لم يجعل - تعالى - ما يدعونه شيئًا."

بينما ضعَّفَ الهمذاني في الفريد هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت