{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) }
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا:
وَلَقَدْ: الواو: عاطفة. قال أبو حيان:"والواو في"ولقد"واو عطف عطفت جملة على جملة"واللام: جواب قسم مقدَّر أو لام الابتداء، و"قد"للتحقيق.
أَرْسَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون، و"نَا"في محل رفع فاعل.
نُوحًا: مفعول به منصوب. إِلَى قَوْمِهِ: متعلقان بـ"أرسلنا".
* وجملة القسم المقدَّر لا محل لها، معطوفة على جملة:
1 -"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا"في الآية (12) من هذه السورة.
2 -"وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"الآية من هذه السورة.
قال أبو السعود:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ..."شروع في بيان افتتان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأذية أممهم إثر بيان افتتان المؤمنين بأذية الكفار تأكيدًا للإنكار على الذين يحسبون أن يتركوا بمجرّد الإيمان بلا ابتلاء، وحثًا لهم على الصبر ..."."
وقال الشوكاني:"أَجْمَلَ سبحانه قصة نوح تصديقًا لقوله في أول السورة:"وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ..."."
* وجملة:"أَرْسَلْنَا"لا محل لها؛ جواب قسم مقدَّر.
فَلَبِثَ: الفاء: عاطفة، والفعل ماض وفاعله"هو"، أي: نوح عليه السلام.
فِيهِمْ: متعلِّقان بـ"لَبِثَ".
أَلْفَ: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"لَبِثَ". سَنَةٍ: مضاف إليه مجرور.
إِلَّا: أداة استثناء. خَمْسِينَ: منصوب على الاستثناء، وعلامة نصبه الياء، والعامل فيه الفعل قبله بتقدير"إِلَّا"، وعند المبرّد قامت"إِلَّا"مقام"استثني"فعملت عمله، وذهب الفرّاء إلى أن"إِلَّا"مركبة من"إنّ"و"لا"، فتنصب في الإيجاب اعتبارًا بـ"إنّ"، وترفع في النفي اعتبارًا بـ"لا".
والاستثناء من الألف استُدِل به على جواز الاستثناء من العدد.