في الخسران استعارة تخييلية هي قرينتها ، لأن الخسران متعارف في التجارات ، وهذا الكلام ورد مورد الإنصاف ، حيث لم يصرح بأنهم المؤمنون بالباطل ، الكافرون باللّه عز وجل ، بل أبرزه في معرض العموم ، ليهجم به التأمل على المطلوب ، فهو كقوله تعالى"وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"
[سورة العنكبوت (29) : الآيات 53 إلى 55]
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (بالعذاب) متعلّق بـ (يستعجلونك) ، (الواو) عاطفة (لو لا) حرف شرط غير جازم (أجل) مبتدأ محذوف الخبر (اللام) واقعة في جواب لولا ، والثانية لام القسم لقسم مقدّر (يأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ، والفاعل هو ، و (هم) ضمير مفعول به (بغتة) مصدر في موضع الحال"1"، (الواو) واو الحال (لا) نافية.
جملة:"يستعجلونك ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"لو لا أجل (موجود ...) "لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"جاءهم العذاب ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه يلاقي الفعل في المعنى أي ليبغتهم بغتة.