ومن المفيد جدا أن نتقدم للقارئ بقاعدة بناء فعل الأمر ، والتي تقول: يبنى فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه.
وبما أنّ علامات جزم المضارع ثلاث ، فيقابلها ثلاث حالات لبناء فعل الأمر:
أ - إذا كان صحيح الآخر: يبنى على السكون لأن مضارعه يجزم بالسكون ..
ب - إذا كان من الأفعال الخمسة ، أي إذا اتصلت به ألف التثنية أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة: يبنى على حذف النون لأن مضارعه يجزم بحذف النون.
ج - إذا كان معتل الآخر: يبنى على حذف حرف العلة من آخره ، لأن مضارعه يجزم بحذف حرف العلة من آخره.
مثال الأول اكتب ومثال الثاني"اقرءا ، اكتبوا ، العبي"ومثال الثالث"اتل ، ارم ، اغز".
فتبصّر هديت إلى الصواب.
[سورة العنكبوت (29) : آية 52]
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (52)
الإعراب:
(اللّه) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (بيني) ظرف منصوب متعلّق بـ (شهيدا) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء ، و (الياء) مضاف إليه (بينكم) مثل بيني فهو معطوف عليه (شهيدا) تمييز منصوب"1"، (في السماوات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (الواو) استئنافيّة - أو عاطفة - (بالباطل) متعلّق
(1) أو حال.
الجدول ج 21 ، ص: 8
ب (آمنوا) ، (باللّه) متعلّق بـ (كفروا) ، (أولئك) مبتدأ ثان في محلّ رفع"1"، (هم) ضمير فصل"2"، (الخاسرون) خبر المبتدأ أولئك.
جملة:"قل ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"كفى باللّه ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"يعلم ..."في محلّ نصب حال"3".
وجملة:"الذين آمنوا ..."لا محلّ لها استئنافيّة"4".
وجملة:"آمنوا ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"كفروا ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة:"أولئك ... الخاسرون."في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
البلاغة
الاستعارة التخييلية: في قوله تعالى"أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ":
(1) أو بدل من الموصول (الذين) .
(2) أو ضمير منفصل مبتدأ ثالث خبره الخاسرون ، والجملة خبر المبتدأ (أولئك) .
(3) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(4) أو معطوفة على جملة مقول القول في محلّ نصب. []