وبعد نرجو أن يكون قد اتضح معنى الآية ، أي أحسب الذين سارعوا إلى النطق بالشهادة استسهلوها وتعالوا بها على الآخرين ، إنهم سيتركون دون اختبار ، بل يمتحنهم اللّه بضروب من الابتلاء والمحن. فليس الإيمان كلمات تردد على الألسنة دون أن تؤيد بالأقوال وتمازج العقول والقلوب.
[سورة العنكبوت (29) : آية 4]
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (4)
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والتوبيخ (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن يسبقونا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.
(ساء) فعل ماض لإنشاء الذّم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) تمييز الفاعل"1"، والمخصوص بالذّمّ محذوف تقديره حكمهم.
وجملة:"حسب الذين ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يعملون ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"يسبقونا ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة:"ساء ما يحكمون."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يحكمون"في محلّ نصب نعت لـ (ما) .
[سورة العنكبوت (29) : الآيات 5 إلى 7]
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (7)
الإعراب
(كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) المزحلقة للتوكيد (آت) خبر إنّ
(1) يجوز أن يكون (ما) موصولا فاعلا ، وجملة يحكمون صلته ، والعائد محذوف أي يحكمون به.