ومع ما يمكن أن يكون للآيتين من خصوصية زمنية فإن أسلوبهما القوي المطلق ينطوي على تلقين مستمرّ المدى ضدّ كل من يفتري على الله الكذب ويكذب الحق ويكابر فيه، وفي التنويه بكل من يجاهد في الله وفي وصفهم بالمحسنين الذين يعدّهم الله بأن يكون معهم دائما ناصرا ومؤيدا.
والشرح الذي شرحنا به الآية الثانية هو ما تمليه ظروف العهد المكي الذي نزلت فيه غير أنها واسعة المدى والشمول بحيث تتضمن تلقينا قويا مستمرا للمسلم في كل ظرف ومكان بواجب بذل كل جهد في الدفاع عن دين الله والتزام حدوده والتبشير به ونشره لسانا وقلما ومالا وبدنا وفرادى وجماعات وشعوبا وحكومات. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 5/} ...