فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346435 من 466147

(يعلم ما في السماوات والأرض) لا تخفى عليه من ذلك خافية، ومن جملته ما صدر بينكم وبين رسوله - صلى الله عليه وسلم - (والذين آمنوا بالباطل) أي بما يعبدونه من دون الله، قال ابن عباس: بالباطل أي بغير الله، وقيل: بعبادة الشيطان وقيل: بما سوى الله، والمعاني متقاربة، ثم ذكر الكفر بعد الباطل لبيان قبح الأول فقال:

(وكفروا بالله) وآياته، والجملة مؤكدة لما قبلها (أولئك هم الخاسرون) الجامعون بين خسران الدنيا والآخرة في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان.

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)

(ويستعجلونك بالعذاب) استهزاء وتكذيباً منهم بذلك، كقولهم أمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (ولولا أجل مسمى) قد جعله الله لعذابهم، وعينه، وهو القيامة، وقال الضحاك: الأجل مدة أعمارهم لأنهم إذا ماتوا صاروا إلى العذاب؛ وقيل. المراد بالأجل المسمى النفخة الأولى، وقيل: الوقت الذي قدره الله لعذابهم في الدنيا بالقتل أو الأسر يوم بدر، والحاصل أن لكل عذاب أجلاً لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه، كما في قوله سبحانه (لكل نبأ مستقر) .

(لجاءهم العذاب) أي لولا ذلك الأجل المضروب لجاءهم العذاب الذي يستحقونه بذنوبهم عاجلاً (وليأتينهم بغتة) أي فجأة كوقعة بدر فإنها أتتهم بغتة والجملة مستأنفة مبينة لمجيء العذاب المذكور قبلها (وهم لا يشعرون) أي حال كونهم لا يعلمون بإتيانه على ما تشهد لهم كتب السير، ثم ذكر سبحانه أن موعد عذابهم النار فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت