{وَمَا كُنْتَ تَتْلُواْ مِنْهُ قَبْلِهِ مِن كتاب وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} فإن ظهور هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الشريفة أمي لم يعرف بالقراءة والتعلم خارق للعادة ، وذكر اليمين زيادة تصوير للمنفي ونفي للتجوز في الإِسناد. {إِذاً لارتاب المبطلون} أي لو كنت ممن يخط ويقرأ لقالوا لعله تعلمه أو التقطه من كتب الأولين الأقدمين ، وإنما سماهم مبطلين لكفرهم أو لارتيابهم بانتفاء وجه واحد من وجوه الإعجاز المكاثرة ، وقيل لارتاب أهل الكتاب لوجدانهم نعتك على خلاف ما في كتبهم فيكون إبطالهم باعتبار الواقع دون المقدر. {بَلْ هُوَ} بل القرآن.
{ءَايَاتٌ بينات فِى صُدُورِ الذين أُوتُواْ العلم} يحفظونه لا يقدر أحد على تحريفه. {وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا إِلاَّ الظالمون} المتوغلون في الظلم بالمكابرة بعد وضوح دلائل إعجازها حتى لم يعتدوا بها.
{وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رَّبّهِ} مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى ، وقرأ نافع وابن عامر والبصريان وحفص"ءايات". {قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله} ينزلها كما يشاء لست أملكها فآتيكم بما تقترحونه. {إَِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} ليس من شأني إلا الإنذار وإبانته بما أعطيت من الآيات.