فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346329 من 466147

للعهد، وإنما اختاره لشدة ارتباطه بما قبله وهذا الْقَوْل يفيد العلية. أي اجترائهم عَلَى ذلك علة

باستحقاقهم ولا ينافيه كون العلة كفرهم لأن الاجتراء الْمَذْكُور والتَّكْذيب داخل في الكفر

فلا يلزم التعدد وإن لم يكن التعدد محذورًا.

قوله:(وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب، أو لاجترائهم أي ألم يعلموا أن فِي جَهَنَّمَ

مَثْوىً لِلْكافِرِينَ حتى اجترءوا مثل هذه الجراءة)أي ألم يعلموا الخ. في الكَشَّاف ألم يصح

عندهم. فالمآل واحد، وفيه إثبات العلم لهم حيث تمكنهم بالعلم فكأنهم علموا لوضوح

برهانه وكثيرًا ما نزل تمكن الشيء منزلته، فاللام للجنس فيدخل هَؤُلَاء الكفرة دخولًا أوليًّا

فيتحقق الارتباط بما قبله. قوله حين اجترءوا، وفي الكَشَّاف حتى اجترءوا وهو الأظهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(69)

قوله: (في حقنا وإطلاق المجاهدة ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه) في

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فإطلاق المجاهد أي ذكره مُطْلَقًا من غير تَقْييده بمَفْعُوله حيث لم يذكر بمن المجاهدة

بعدو ظَاهر أو بعدو باطن ليعم جميع الأعادي، واسْتعْمَال كلمة في وإدخالها عَلَى صيغة التعظيم

إشعار بأن حَقيقَة المجاهد أن يكون في الله وفي ذاته لا يتجاوز منها شيء إلَى غيره فهو من الكناية

الإيمائية عَلَى نحو قوله:

إِنَّ السَّماحَةَ وَالمُروءَةَ وَالنَّدى ... في قُبَّةٍ ضُرِبَت عَلى ابنِ الحَشرَجِ

قال [خبيب بن عدي] الأنصاري المقتول صبرًا:

وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أي جَنْبٍ كَانَ في اللهِ مَصْرَعِي

وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ

الممزع المفرق والمقسم. [والشلو] العضو وحديثه بطوله مذكور في [صحيح] البخاري. أَلَا [تَرَى]

كَيْفَ أظهر الْإخْلَاص حتى علق البركة بالمشيئة. وقال جعفر الصادق رضي الله عنه المجاهد: صدق

الافتقار وهو انفصال المبد من نفسه واتصاله بربه. وقال: من جاهد في نفسه لنفسه وصل إلَى كرامة

ربه، ومن جاهد لربه وصل إلَى ربه. هذا تفسير الهداية بالحمل عَلَى حقيقتها. وقوله: أو لنزيدنهم

هداية إلَى سبل الخير تفسير لها عَلَى الْمَجَاز. قوله وفي الْحَديث:"من عمل بما علم ورثه اللَّه العلم"

بما لا يعلم، ومن عمل بما يعلم وفق لما لا يعلم"ومنه قولهم: العلم علمان علم وراثة وعلم دراسة"

والعارفون صدقت مجاهداتهم فتلو علوم الدراسة وصفت معاملاتهم فمحوا علم الوراثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت