فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344329 من 466147

ثم أخبر بأنه {يعذب من يشاء} ، أي تعذيبه ، {ويرحم من يشاء} رحمته ، وبدأ بالعذاب ، لأن الكلام هو مع الكفار مكذبي الرسل.

{وإليه تقلبون} : أي تردون.

وقال الزمخشري: ومتعلق المشيئتين مفسر مبين في مواضع من القرآن ، وهو يستوجبهما من الكافر والفاسق إذا لم يتوبا ، ومن المعصوم والتائب.

انتهى ، وهو على طريقة الاعتزال.

{وما أنتم بمعجزين} : أي فائتين ما أراد الله لكم.

{في الأرض ولا في السماء} ، إن حمل السماء على العلو فجائز ، أي في البروج والقلاع الذاهبة في العلو ، ويكون تخصيصاً بعد تعميم ، أو على المظلة ، فيحتاج إلى تقرير ، أي لو صرتم فيها ، ونظيره قول الأعشى:

ولو كنت في جب ثمانين قامة ...

ورقيت أسباب السماء بسلم

ليعتورنك القول حتى تهزه ...

وتعلم أني فيك لست بمجرم

وقوله تعالى: {إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض} على تقدير الحكم لو كنتم فيها ،

{والأرض فانفذوا} وقال ابن زيد ، والفراء: التقدير: ولا من في السماء ، أي يعجز إن عصى.

وقال الفراء: وهذا من غوامض العربية ، وأنشد قول حسان:

فمن يهجو رسول الله منكم ...

ويمدحه وينصره سواء

أي: ومن ينصره ، وهذا عند البصريين لا يكون إلا في الشعر ، لأن فيه حذف الموصول وإبقاء صلته.

وأبعد من هذا القول قول من زعم أن التقدير: وما أنتم بمعجزين من في الأرض من الإنس والجنّ ، ولا من في السماء من الملائكة ، فكيف تعجزون الله؟ وقرأ الجمهور: {يئسوا} ، بالهمز ؛ والذماري ، وأبو جعفر: بغير همز ، بل بياء بدل الهمزة ، وهو وعيد ، أي ييأسون يوم القيامة.

وقيل: {من رحمتي} .

وقيل: من ديني ، فلا أهديهم.

وقيل: هو وصف بحالهم ، لأن المؤمن يكون دائماً راجياً خائفاً ، والكافر لا يخطر بباله ذلك.

شبه حالهم في انتفاء رحمته عنهم بحال من يئس من الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت