فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346281 من 466147

النقل لم يتجاوز مفعولا واحدا ، نحو: ذهب ، وأذهبته. والوجه في تعديته إلى ضمير المؤمنين وإلى الغرف: إمّا إجراؤه مجرى لننزلنهم ونبوئنهم. أو حذف الجار وإيصال الفعل: أو تشبيه الظرف المؤقت «1» بالمبهم. وقرأ يحيى بن وثاب: فنعم ، بزيادة الفاء الَّذِينَ صَبَرُوا على مفارقة الأوطان والهجرة لأجل الدين. وعلى أذى المشركين ، وعلى المحن والمصائب ، وعلى الطاعات ، وعن المعاصي ، ولم يتوكلوا في جميع ذلك إلا على اللّه.

[سورة العنكبوت (29) : آية 60]

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)

لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أسلم بمكة بالهجرة ، خافوا الفقر والضيعة ، فكان يقول الرجل منهم: كيف أقدم بلدة ليست لي فيها معيشة ، فنزلت. والدابة: كل نفس دبت على وجه الأرض ، عقلت أو لم تعقل. تَحْمِلُ رِزْقَهَا لا تطيق أن تحمله لضعفها عن حمله اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ أي لا يرزق تلك الدواب الضعاف إلا اللّه ، ولا يرزقكم أيضا أيها الأقوياء إلا هو وإن كنتم مطيقين لحمل أرزاقكم وكسبها ، لأنه لو لم يقدركم ولم يقدّر لكم أسباب الكسب ، لكنتم أعجز من الدواب التي لا تحمل ، وعن الحسن لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا لا تدّخره ، إنما تصبح فيرزقها اللّه. وعن ابن عيينة: ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة.

وعن بعضهم: رأيت البلبل يحتكر في حضنيه. ويقال: للعقعق مخابئ إلا أنه ينساها وَهُوَ السَّمِيعُ لقولكم: نخشى الفقر والضيعة الْعَلِيمُ بما في ضمائركم.

[سورة العنكبوت (29) : آية 61]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)

الضمير في سَأَلْتَهُمْ لأهل مكة فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ فكيف يصرفون عن توحيد اللّه وأن لا يشركوا به ، مع إقرارهم بأنه خالق السماوات والأرض.

[سورة العنكبوت (29) : آية 62]

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62)

قدر الرزق وقتره بمعنى إذا ضيقه. فإن قلت: الذي رجع إليه الضمير في قوله وَيَقْدِرُ لَهُ هو من يشاء ، فكأن بسط الرزق وقدره جعلا لواحد. قلت: يحتمل الوجهين جميعا:

أن يريد ويقدر لمن يشاء ، فوضع الضمير موضع من يشاء ، لأن لِمَنْ يَشاءُ مبهم غير معين ، فكان الضمير مبهما مثله ، وأن يريد تعاقب الأمرين على واحد على حسب المصلحة إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

(1) . قوله «الظرف المؤقت» أي المحدد ، وهو الغرف. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت