فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346196 من 466147

يَا هَذَا حصن السَّلامَة الْعُزْلَة أقل مَا فِي الْخُرُوج مِنْهُ من الْأَذَى مصادمة الْهَوَاء الْمُخْتَلف المهاب فِي بادية الشَّهَوَات وَقد عقبته جنوب المجانبة للصَّوَاب فَصَارَ وباء وَإِيَّاك أَن تتعرض لهواء الوبي مغترا بِصِحَّة مزاجك فَإنَّك إِن سلمت من فضول الْفِتَن من التّلف لم تأمن زكمة وَمَتى تمكنت زكمة الهمة لم تشم الْفَضَائِل

(يَا قلب الْأُم لَا يُفِيد النصح ... عمر ولى وَقد توالى الْقبْح)

(جرح دَامَ وَقد تبدى جرح ... مَا تشعر بالخمار حَتَّى تصحو)

لما انقشع غيم الْغَفْلَة عَن عُيُون أهل الْيَقِين لَاحَ لَهُم هِلَال الْهدى فِي صحراء الْيَقَظَة فبيتوا نِيَّة الصَّوْم عَن الْهوى على عزم عزفت نَفسِي عَن الدُّنْيَا دخل مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ على عمر بن عبد الْعَزِيز وَقد غَيره الزّهْد فَأنكرهُ فَقَالَ يَا ابْن كَعْب فَكيف لَو رَأَيْتنِي بعد ثَلَاثَة أَيَّام فِي قَبْرِي

(لم تبْق فيهم حرارات الْهوى وجوى ... الأحزان غير خيالات وأشباح)

(تكَاد تنكرهم عين الْخَبِير بهم ... لَوْلَا تردد أنفاس وأرواح)

كَانَ وهيب بن الْورْد قد نحل من التَّعَبُّد فَكَانَت خضرَة البقل تبين تَحت جلدَة بَطْنه

للمهيار

(زعمت لَا يبلي هَوَاك جَسَدِي ... بلَى وحسبي بكم لقد بلَى)

(دَارك تَدْرِي أَنه لَوْلَا الْهوى ... مَا طل دمع مقلتي فِي طلل)

إخْوَانِي من عرف مَا يطْلب هان عَلَيْهِ مَا يبْذل

لصردر

(وَكم ناحل بَين تِلْكَ الْخيام ... تحسبه بعض أطنابها)

انضى الْقَوْم رواحل الْأَبدَان فِي سفر الشوق حبا لتعجيل اللِّقَاء فكم طَوَوْا منزلا على الظماء حَتَّى كل كل الْمطِي بِتِلْكَ الجعجعه ورفيق الرِّفْق يَصِيح بهم

للمهيار

(دَعُوهَا ترد بعد خمس شروعا ... وارخوا ازمتها والنسوعا)

(وَقُولُوا دُعَاء لَهَا لَا عقرت ... وَلَا امْتَدَّ دهرك إِلَّا ربيعا)

(حملن نشاوى بكأس الغرام ... فَكل غَدا لِأَخِيهِ رضيعا)

(إِذا أجدبوا خصهم جد بهم ... وَإِن أخصبوا كَانَ خصبا جَمِيعًا)

(طوال السواعد شم الأنوف ... فطابوا أصولا وطابوا فروعا)

(أَحبُّوا فُرَادَى وَلَكنهُمْ على ... صَيْحَة الْبَين مَاتُوا جَمِيعًا)

(حموا رَاحَة النّوم أجفانهم ... ولفوا على الزفرات الضلوعا)

(أسكان رامة هَل من قرى ... فقد دفع اللَّيْل ضيفا قنوعا)

(كَفاهُ من الزَّاد أَن تمهدوا ... لَهُ نظرا أَو حَدِيثا وسيعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت