ومثله في الجملة قول «الشعبي» : «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به» .
وقول «وكيع بن الجراح» : «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.
وكنا نستعين في طلبه بالصوم».
وقولهم: حكاه الشيخ أبو عمر: «قالت الحكمة: ابن آدم إن التمستني وجدتني في حرفين تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم» .
وقول النخعي: من تعلم علما يريد به وجه الله والدار الآخرة، أتاه الله من العلم ما يحتاج إليه.
ومثله في التفصيل قول «ابن الحاج» باعتبار مدرك آخر: «وأصل ما ينبني عليه في تعليمه، وهو آكد ما عليه: تقوى الله تعالى لقوله عز وجل: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} ، فإذا اتصف المتعلم بالتقوى كان الله عز وجل معلمه وهاديه، ومن كان الله تعالى معلمه وهاديه، فلا يسأل عن حاله.
وقد قال تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} .
وهذا لفظ عام فقد يحصل للمتعلم نفائس من المسائل لا تؤخذ بالدرس، ولا بالشيوخ لأجل ما حصل من قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} » انتهى المقصود منه.
ومن تأمل الشواهد على الوجهين وجدها تفوت الحصر. انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...