وقال سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعظمة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله، وهو الجهاد الأكبر.
ثم ذكر أن الله يعينهم بالنصرة والتوفيق، فقال: {وَإِنَّ اللَّهَ} ذا الرحمة {لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} ؛ أي: لمع من أحسن من خلقه، فجاهد أهل الشرك، مصدقًا رسوله فيما جاء به من عند ربه بالمعونة والنصرة، على من جاهد من أعدائه وبالمغفرة والثواب في العقبى. روى ابن أبي حاتم عن الشعبي، قال عيسى بن مريم - عليه السلام -: إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك، وليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك، والله أعلم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 22/ 40 - 50} ...