فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346106 من 466147

وهذه الأحوال تمثل مراحل راحات النفس ، فمثلاً حين تسير وأنت تحمل شيئاً ، فحين تتعب أولاً تضع عنك هذا الحِمْل ، ثم تتوقف عن السير لتستريح ، فإنْ كان التعب أشد تقعد ، وإلا تَضطجع على جنبك .

فأنت في وضع الوقوف تحمل ثقل الجسم كله على القدمين فتكون الراحة أقل ، أمّا في حالة القعود يُوزع ثقل الجسم على الوركين والمقعدة ، وفي الاضطجاع يُوزع نصف الجسم على نصفه فتكون الراحة أكبر ، وفي ضوء هذا نفهم أن الله يستجيب لك حين تدعوه قائماً ، أو قاعداً ، أو على جنبك .

وعجيب أمر الإنسان إذا نجَّاه الله مما يخاف وكشف عنه الضر عاد مرة أخرى ظالماً لنفسه: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إلى ضُرٍّ مَّسَّهُ ...} [يونس: 12] .

وفي لقطة أخرى يقول تعالى في هذه المسألة: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ ...} [الزمر: 8] أيُّ ضر {دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ ...} [الزمر: 8] ويا ليته نسي وسكت إنما {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً ...} [الزمر: 8] فقال: الفضل لفلان ، وقد استغثت بفلان ، ولجأت إلى فلان .

نلحظ أن الكلام في هذه الآيات عن الإنسان المفرد ، والإنسان حين يتضرع إلى الله لا يطلع عليه أحد ، فالأمر بينه وبين ربه ، لكن الحق سبحانه يريد أن يفضح الناس ببعض ، فيقول في موضع آخر: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِي البحر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ...} [الإسراء: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت