فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346105 من 466147

لكن هذه الحركة وانفعال الأعضاء لك ليس ذاتياً فيك ، ويستطيع خالقك أنْ يسلبها منك ، فتريد أن ترفع يدك فلا تستطيع ، فأنت تحت قيوميته تعالى ، فلم يُعطِكَ من صفاته ، ثم يتركك . . فربنا سبحانه يحذرنا: إذا استغنيتَ ستَطغى ؛ فتنبَّه أن إلى ربك الرُّجْعى .

ثم يلفت نظرنا من الآن إلى قضية أخرى قبل أنْ نتعرض للمخاطر: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ ... .} [يونس: 107] فلا تتعب نفسك ، وتذهب هنا أو هناك ؛ لأنه {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ ...} [يونس: 107] .

هذه نصيحتي لك ؛ لأنك صنعتي ، وأنا أحب أن تكون صنعتي على أرقى ما تكون من الكمال ، فإذا مسَّك ضر لا تقدر على دَفْعه بأسبابك ، فعليك بباب ربك .

هذه ثلاث قضايا أو نصائح نقدمها لك قبل أنْ تحلَّ بك الأحداث والمصائب: إن استغنيت ستطغى ، وأن إلى ربك الرجعى ، وإذا مسَّك ضر ، ولا حيلةَ لك في دفعه بأسبابك ، فليس لك إلا الله تفزع إليه ، والإله الذي يُنبِّهنا إلى المخاطر لنتلافاها إله رحيم .

إذن: فأنتم تحبون الحياة ، ولما نزلتْ بكم الأحداث والخطوب في السفينة خِفْتم الموت ، ودعوتُم الله بالنجاة ، فأنتم حريصون على الحياة الدنيا ، فلماذا لا تؤمنون بالله فتنالون حياة أخرى أبْقى وأدوم؟ والطريق إليها بالإيمان واليقين ، وبمنهج الله في (افعل) و (لا تفعل) .

هذه قضية ذكرها القرآن ، أمَّا واقع الحياة فقد أكدها ، وجاءت الأحداث وَفْق ما قال . القضية: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ ...} [يونس: 12] الإنسان يعني مُطْلق الإنسان: المؤمن والكافر {أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً ...} [يونس: 12] يعني: في كل الأحوال ، فلما جاءه الخطر وأصابه الضر دعا الله على أيِّ حال كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت