فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346079 من 466147

والذين أشغلوا ظواهرهم بالوظائف أوصلنا إلى أسرارهم اللطائف والعجب ممن يعجز عن ظاهره ويطمع في باطنه ومن لم يكن أوائل حاله المجاهدة كانت أوقاته موصولة بالأماني ويكون حظه البعد من حيث يأمل القرب.

والحاصل أنه بقدر الجد تكتسب المعالي فمن جاهد بالشريعة وصل إلى الجنة ومن جاهد بالطريقة وصل إلى الهدى ومن جاهد بالمعرفة والانفصال عما سوى الله وصل إلى العين واللقاء.

ومن تقدمت مجاهدته على مشاهدته كما دلت الآية عليه صار مريداً مراداً وسالكاً مجذوباً وهو أعلى درجة ممن تقدمت مشاهدته على مجاهدته وصار مراداً مريداً ومجذوباً سالكاً لأن سلوكه على وفق العادة الإلهية ولأنه متمكن

هاضم بخلاف الثاني فإنه متلون مغلوب وربما تكون مفاجأة الكشف من غير أن يكون المحل متهيئاً له سبباً للإلحاد والجنون والعياذ بالله تعالى.

وفي التأويلات: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي سبيل وجداننا كما قال:"ألا من طلبني وجدني ومن تقرب إليّ شراً تقربت إليه ذراعاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت