فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346054 من 466147

{والذين جاهدوا فِينَا} في شأننا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً ففيه مضاف مقدر ، وقيل: لا حاجة إلى التقدير بحمل الكلام على المبالغة بجعل ذات الله سبحانه مستقر للمجاهدة وأطلقت المجاهدة لتعم مجاهدة الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعهما {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا ، والمراد نزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقاً لسلوكها فإن الجهاد هداية أو مرتب عليها ، وقد قال تعالى: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17] وفي الحديث"من عمل بما علم ورثه الله تعالى علم ما لم يعلم"

ومن الناس من أول {جاهدوا} بأرادوا الجهاد وأبقى {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} على ظاهره ، وقال السدي: المعنى والذين جاهدوا بالثبات على الإيمان لنهدينهم سبلنا إلى الجنة ، وقيل: المعنى والذين جاهدوا في الغزو لنهدينهم سبل الشهادة والمغفرة ، وما ذكر أولاً أولى ، والموصول مبتدأ وجملة القسم وجوابه خبره نظير ما مر من قوله: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الجنة غُرَفَاً} [العنكبوت: 8 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت