فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346011 من 466147

أَيْنَ الأَحَبَّةُ وَالْجِيْرَانُ مَا فَعَلُوْا ... أَيْنَ الَّذِيْنَ هُمُ كَانُوْا لَهَا سَكَنَا

سَقَاهُمُ ألْمَوْتُ كَأسًا غَيْرَ صَافِيَةٍ ... صَيَّرَتْهُمْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى رَهَنَا

ثم إلى الله موجعكم، فمن كان مطيعًا له .. جازاه خير الجزاء، وآتاه أتم الثواب.

58 -ثم بين جزاء المؤمن بربه، المهاجر بدينه فرارًا من شرك المشركين، فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} بالله، وصدقوا رسوله فيما جاء به من عنده {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ومن الصالحات: الهجرة للدين؛ أي: وعملوا بما أمرهم به، فأطاعوه، وانتهوا عما نهاهم عنه. {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} أي: وعزتي وجلالي لننزلنهم {مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} مفعول ثان لـ {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} ؛ أي: قصورًا عالية من الدر والزبرجد والياقوت، وإنما قال ذلك؛ لأن الجنة في جهة عالية، والنار في سافلة، ولأن النظر من الغرف إلى المياه والخضر أشهى وألذ.

{تَجْرِي} وتسيل {مِنْ تَحْتِهَا} أي: من تحت أشجارها {الْأَنْهَارُ} الأربعة صفة لـ {غُرَفًا} حال كونهم {خَالِدِينَ} أي: ماكثين {فِيهَا} أي: في تلك الغرف مكثًا موبدًا لا نهاية له، جزاءً لهم على ما عملوا {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} الأعمال الصالحة، والمخصوص بالمدح محذوف؛ أي: نعم أجر العاملين أجرهم.

وقرأ ابن مسعود، والأعمش، ويحيى بن وثاب، وحمزة، والكسائي، والربيع بن خثيم، وزيد بن علي: {لنثوينهم} بالثاء المثلثة الساكنة، مكان الباء الموحدة بعد النون، وياء مفتوحة بعد الواو المكسورة المخففة، من الثواء، وهو: الإقامة؛ أي: لنقيمنهم وننزلنهم منزلًا يقيمون فيه.

وقرأ الباقون: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} بالباء الموحدة من المباءة؛ أي: لنجعلن لهم مكانًا مباءةً؛ أي: مرجعًا يأوون إليه، وبوأ: يتعدى لاثنين، قال تعالى: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} .

وروي عن ابن عامر: {غرفًا} بضم الراء، وقرأ ابن وثاب [فنعم] بالفاء. والجمهور: بغير فاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت