فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345892 من 466147

2 -كان الرد القرآني المفحم عليهم أنه: ألا يكفيهم هذا الكتاب المعجز الذي قد تحداهم الله بأن يأتوا بمثله أو بسورة منه، فعجزوا. ولو أتاهم بآيات موسى وعيسى لقالوا: سحر ونحن لا نعرف السحر، والكلام مقدور لهم، ومع ذلك عجزوا عن المعارضة. وليس من شرط الرسالة وجود المعجزة، فقد علمنا وجود رسل كشيث وإدريس وشعيب، ولم تعلم لهم معجزة.

3 -والقرآن رحمة للمؤمنين في الدنيا والآخرة، رحمة في الدنيا باستنقاذهم من الضلالة، وفي الآخرة بصرفهم عن النار، وهو أيضا ذكرى في الدنيا بإرشادهم به إلى الحق، ومعجزة باقية يتذكر بها كل إنسان على ممر الزمان. فيكون القرآن أتم من كل معجزة، لأنه باقي الأثر، والمعجزات المادية لم يبق لها أثر، ولأنه بلغ خبره المشرق والمغرب وسمعه كل أحد، والمعجزات المادية محصورة في مكان واحد.

4 -يقال للمكذبين: كفى بالله شهيدا يشهد للنبي صلّى الله عليه وسلّم بالصدق في ادعائه أنه رسول، وأن هذا القرآن كتابه. وهذا إنذار وتهديد يفيد تقريرا وتأكيدا.

5 -قوله تعالى: يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي لا يخفى عليه شيء:

احتجاج على المكذبين في صحة شهادة النبي صلّى الله عليه وسلّم عليهم، لأنهم أقروا بعلم الله الشامل، فلزمهم أن يقرّوا بشهادته.

6 -إن المشركين أو الكفار الذين يؤمنون بالباطل وهو إبليس أو بعبادة الأوثان والأصنام، ويكفرون بالله لتكذيبهم برسله، وجحدهم لكتابه، وإشراكهم به الأوثان، وإضافة الأولاد والأضداد إليه، هم الخاسرون أنفسهم وأعمالهم في الآخرة. وهذا يشمل أهل الكتاب، لأنهم لم يؤمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ولا بأن القرآن منزل من عند الله تعالى، فدل ذلك على أن الآية إنذار عام شامل.

7 -قال المشركون لفرط الإنكار والإمعان في الكفر: عجل لنا هذا العذاب الذي توعدنا به، كما قال النضر بن الحارث وأبو جهل فيما أخبر القرآن: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ [الأنفال 8/ 32] وقالا: رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ [ص 38/ 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت