فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345781 من 466147

{أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ} هذه الجملة مستأنفة للردّ على اقتراحهم وبيان بطلانه ، أي أو لم يكف المشركين من الآيات التي اقترحوها هذا الكتاب المعجز الذي قد تحدّيتهم بأن يأتوا بمثله أو بسورة منه ، فعجزوا ، ولو أتيتهم بآيات موسى وآيات غيره من الأنبياء لما آمنوا ، كما لم يؤمنوا بالقرآن الذي يتلى عليهم في كل زمان ، ومكان {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الإشارة إلى الكتاب الموصوف بما ذكر {لَرَحْمَةً} عظيمة في الدنيا ، والآخرة {وذكرى} في الدنيا يتذكرون بها ، وترشدهم إلى الحق {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي لقوم يصدّقون بما جئت به من عند الله ، فإنهم هم الذين ينتفعون بذلك {قُلْ كفى بالله بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً} أي قل للمكذبين كفى الله شهيداً بما وقع بيني وبينكم {يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض} لا تخفى عليه من ذلك خافية ، ومن جملته ما صدر بينكم وبين رسوله {والذين ءَامَنُواْ بالباطل وَكَفَرُواْ بالله أولئك هُمُ الخاسرون} أي آمنوا بما يعبدونه من دون الله وكفروا بالحق وهو الله سبحانه ، أولئك هم الجامعون بين خسران الدنيا والآخرة.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} استهزاء وتكذيباً منهم بذلك كقولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

{وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى} قد جعله الله لعذابهم وعينه ، وهو القيامة ، وقال الضحاك: الأجل: مدّة أعمارهم ؛ لأنهم إذا ماتوا صاروا إلى العذاب {لَّجَاءهُمُ العذاب} أي لولا ذلك الأجل المضروب لجاءهم العذاب الذي يستحقونه بذنوبهم.

وقيل: المراد بالأجل المسمى: النفخة الأولى.

وقيل: الوقت الذي قدّره الله لعذابهم في الدنيا بالقتل والأسر يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت