فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345648 من 466147

{اتل مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب} أي القرآن ، وفيه الأمر بالتلاوة للقرآن ، والمحافظة على قراءته مع التدبر لآياته والتفكر في معانيه {وَأَقِمِ الصلاة إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر} أي: دم على إقامتها ، واستمرّ على أدائها كما أمرت بذلك ، وجملة: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} تعليل لما قبلها ، والفحشاء ما قبح من العمل ، والمنكر: ما لا يعرف في الشريعة ، أي تمنعه عن معاصي الله ، وتبعده منها ، ومعنى نهيها عن ذلك أن فعلها يكون سبباً للانتهاء ، والمراد هنا الصلوات المفروضة {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} أي أكبر من كل شيء ، أي أفضل من العبادات كلها بغير ذكر.

قال ابن عطية: وعندي أن المعنى: ولذكر الله أكبر على الإطلاق ، أي هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر ، فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك ، وكذلك يفعل ما لم يكن منه في الصلاة ؛ لأن الانتهاء لا يكون إلاّ من ذاكر لله مراقب له.

وقيل: ذكر الله أكبر من الصلاة في النهي عن الفحشاء ، والمنكر مع المداومة عليه.

قال الفراء ، وابن قتيبة: المراد بالذكر في الآية: التسبيح ، والتهليل ، يقول: هو أكبر وأحرى بأن ينهى عن الفحشاء ، والمنكر.

وقيل: المراد بالذكر هنا الصلاة ، أي وللصلاة أكبر من سائر الطاعات ، وعبر عنها بالذكر كما في قوله: {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} [الجمعة: 9] للدلالة على أن ما فيها من الذكر هو العمدة في تفضيلها على سائر الطاعات ، وقيل: المعنى: ولذكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم منه أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم ، واختار هذا ابن جرير ، ويؤيده حديث:"من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" {والله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} لا تخفى عليه من ذلك خافية ، فهو مجازيكم بالخير خيراً وبالشرّ شرّاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت