فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345401 من 466147

(وارجوا اليوم الآخر) أي: توقعوه وافعلوا اليوم من الأعمال ما يدفع عذابه عنكم، قال يونس النحوي: معناه اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال وخافوه (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) حال مؤكدة لعاملها، والعثو، والعثي أشد الفساد، وقد تقدم تفسيره.

(فكذبوه) والتكذيب راجع إلى الإخبارات الضمنية، كأنه قال: الله واحد فاعبدوه، والحشر كائن فارجوه، والفساد محرم فلا تقربوه فلا يقال: إنه لا يكذب الآمر ولا الناهي وإنما يكذب المخبر.

(فأخذتهم الرجفة) أي: الزلزلة الشديدة وكذا في الأعراف، وقال في سورة هود: الصيحة، والقصة واحدة، قال ابن عباس: أي صيحة جبريل، وهي سبب الرجفة فرجفت الأرض من صيحته، والقلوب رجفت بها والإضافة إلى السبب لا تنافي الإضافة إلى سبب السبب.

(فأصبحوا في دارهم) أي في بلدهم وأرضهم أو منازلهم (جاثمين) أي: باركين على الركب ميتين.

(وعاداً وثمود) بالصرف وتركه، بمعنى الحي والقبيلة، قال الكسائي: قال بعضهم: هو راجع إلى أول السورة أي ولقد فتنا الذين من قبلهم وفتنا عاداً

وثمود، قال: وأحب إلي أن يكون معطوفاً على: فأخذتهم الرجفة، أي: وأخذت عاداً وثمود، وقال الزجاج التقدير: وأهلكنا عاداً وثمود. وقيل: المعنى اذكر عاداً وثمود إذا أرسلنا إليهم هوداً وصالحاً.

(وقد تبين) أي: ظهر (لكم) يا معشر الكفار، ويا أهل مكة (من مساكنهم) أي منازلهم الكائنة بالحجر والأحقاف واليمن آيات بينات تتعظون بها وتتفكرون فيها، وكانوا يمرون عليها في أسفارهم فيبصرونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت