قوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ} بسائر أنواعه أكبر، أي أفضل الطاعات على الإطلاق، لما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله". وروي"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: الذاكرون الله كثيراً، قالوا: يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله؟ فقال: لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دماً لكان الذاكرون الله كثيراً أفضل منه درجة"
فالذكر أفضل الأعمال، وهو المقصود من تلاوة القرآن ومن الصلاة، ولذا ورد عن الجنيد أنه كان يأيته العصاة يريدون التوبة على يديه، فيلقنهم الذكر ويأمرهم بالإكثار منه فتنور قلوبهم.
قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} أي من خير وشر فيجازيكم عليه. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...