روي عن ابن عباس أن إبراهيم عليه السلام لما علم من قبل الملائكة أن قرية لوط تعذب أشفق على المؤمنين فجادل الملائكة وقال لهم: أرأيتم إن كان فيهم مائة بيت من المؤمنين أتتركونهم، قالوا ليس فيهم ذلك، فجعل ينحدر حتى انتهى إلى عشرة أبيات، فقال له الملائكة ليس فيهم عشرة ولا خمسة ولا ثلاثة ولا اثنان، فحينئذ قال إبراهيم {إن فيها لوطاً} فراجعوه حينئذ بأنا {نحن أعلم بمن فيها} أي لا تخف أن يقع حيف على مؤمن، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر"لننَجّينّه"بفتح النون الوسطى وشد الجيم و"منَجّوك"بفتح النون وشد الجيم.
وقرأ حمزة والكسائي"لننْجينه"بسكون النون وتخفيف الجيم،"ومنْجوك"، بسكون النون وتخفيف الجيم، وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر"لننجّيه"بالتشديد و"ومنجوك"بالتخفيف، وقرأت فرقة"لننجينْه"بسكون النون الأخيرة من الكلمة وهذا إنما يجيء على أنه خفف النون المشددة وهو يريدها، وامرأة لوط هذه كانت كافرة تعين عليه وتنبه على أضيافه، و"الغابر"الباقي ومعناه {من الغابرين} في العذاب، وقالت فرقة {من الغابرين} أي ممن عمر وبقي من الناس وعسا في كفره. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}