فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340388 من 466147

فقلت له يوماً: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدير ، فإذا علما ذلك ضرباني ، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثاً عجيباً قلت: فاذهب بي معك ، فاتيناه فحدثنا عن بدء الخلق ، وعن بدء مغلق السماوات والأرض ، وعن الجنة والنار. فحدثنا باحاديث عجب ، وكنت أختلف إليه معه ، ففطن لنا غلمان من الكتاب ، فجعلوا يجيئون معنا.

فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه فقالوا: يا هذا إنك قد جاورتنا فلم نر من جوارك إلا الحسن ، وإننا لنا غلماننا يختلفون إليك ، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا ، أخرج عنا قال: نعم. فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي. قال: لا أستطيع ذلك قد علمت شدة أبوي علي قلت: لكنني أخرج معك ، وكنت يتيماً لا أب لي ، فخرجت معه فأخذنا جبل رام هرمز ، فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من ثمر الشجر حتى قدمنا الجزيرة ، فقدمنا نصيبين فقال لي صاحبي: يا سلمان ان ههنا قوماً عباد الأرض ، وأنا أحب أن ألقاهم.

فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا ، فسلم عليهم صاحبي فحيوه وبشوا به وقالوا: أين كان غيبتك؟ قال: كنت في اخوان لي من قبل فارس ، فتحدثنا ما تحدثنا ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق قلت: لا ، دعني مع هؤلاء قال: إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء ، يصومون الأحد إلى الأحد ، ولا ينامون هذا الليل ، فإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الْمُلْكَ ودخل في العبادة ، فكنت فيهم حتى أمسينا ، فجعلوا يذهبون واحداً واحداً إلى غاره الذي يكون فيه ، فلما أمسينا قال: ذاك الذي من أبناء الملوك هذا الغلام ما تصنعونه؟ ليأخذه رجل منكم فقالوا: خذه أنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت