فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340355 من 466147

قال القاضي أبو محمد: والمعنى الأول تقديره {ولقد وصلنا لهم} قولاً تضمن معاني من تدبرها اهتدى ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"ولقد وصَلنا"بتخفيف الصاد ، وقوله {لعلهم يتذكرون} أي في طمع البشر ، وظاهر الأمر عندهم وبحسبهم ، ثم ذكر تعالى القوم الذين آمنوا من أهل الكتاب مباهياً بهم قريشاً ، واختلف إلى من الإشارة ، فقيل إلى جماعة من اليهود أسلمت وكانت تلقى من الكفار أذى ، وقيل إلى بحيرا الراهب ، وقال الزهراوي: إلى النجاشي: وقيل: إلى سلمان وابن سلام ، وأسند الطبري عن علي بن أبي رفاعة قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب فيهم أبو رفاعة يعني أباه فأسلموا فأوذوا فنزلت فيهم هذه الآية ، والضمير في {قبله} يحتمل أن يعود على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن يعود على القرآن ، وما بعد يؤيد هذا ، قوله {وإذا يتلى عليهم} وقولهم {إنا كنا من قبله مسلمين} يريدون الإسلام المتحصل لهم من شريعة موسى وعيسى عليهما السلام ، و {أجرهم مرتين} معناه على ملتين وبحظوة شريعتين ، وهذا المعنى هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة يؤتيهم أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي ، والعبد الناصح في عبادة ربه وخدمة سيده ، ورجل كانت له أمة فأدبها وعلمها ثم أعتقها وتزوجها"وقوله تعالى: {بما صبروا} عام في صبرهم على ملتهم ثم على هذه وعلى الأذى الذي يلقونه من الكفار وغير ذلك من أنوع الصبر ، وقوله تعالى: {ويدرؤون} معناه يدفعون هذا وصف لمكارم الأخلاق أي يتعاقبون ومن قال لهم سوءاً لا ينوه وقابلوه من القول الحسن بما يدفعه ، وهذه آية مهادنة وهي في صدر الإسلام وهي مما نسخته آية السيف وبقي حكمها فيما دون الكفر يتعاطاها أمة محمد إلى يوم القيامة ، وقوله تعالى: {ومما رزقناهم ينفقون} مدح لهم بالنفقة في الطاعات وعلى رسم الشرع ، وفي ذلك حض على الصدقات ونحوها ، و {اللغو} سقط القول ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت