فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340348 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"هَذِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعَهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا، وَمَرُّوا بِهِ يَتْلُونَهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دِينِ عِيسَى، أَلَا تَرَى أَنُّهُمْ يَقُولُونَ: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} "

وَقَالَ آخَرُونَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَأَسْلَمُوا، فَكَانَ قَوْمُهُمْ يُؤْذُونَهُمْ""

عَنْ مُجَاهِدٍ:"فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُؤْذُونَهُمْ، فَكَانُوا يَصْفَحُونَ عَنْهُمْ، يَقُولُونَ: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} "

وَقَوْلُهُ: {أَعْرَضُوا عَنْهُ}

يَقُولُ: لَمْ يَصْغُوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْتَمِعُوهُ {وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، إِنَّمَا هُوَ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ، مِنْ أَنَّهُ سَمَاعُ الْقَوْمِ مِمَّنْ يُؤْذِيهِمْ بِالْقَوْلِ مَا يَكْرَهُونَ مِنْهُ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُمْ أَجَابُوهُمْ بِالْجَمِيلِ مِنَ الْقَوْلِ {لَنَا أَعْمَالُنَا} قَدْ رَضِينَا بِهَا لِأَنْفُسِنَا، {وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} قَدْ رَضِيتُمْ بِهَا لِأَنْفُسِكُمْ.

وَقَوْلُهُ: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}

يَقُولُ: أَمَنَةٌ لَكُمْ مِنَّا أَنْ نُسَابَّكُمْ، أَوْ تَسْمَعُوا مِنَّا مَا لَا تُحِبُّونَ {لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}

يَقُولُ: لَا نُرِيدُ مُحَاوَرَةَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَمُسَابَّتَهُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت