فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336162 من 466147

ثم ذكر أن من لم ينصف منهم فالله يقضي بينهم بحكمة أي بما يحكم به وهو عدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل فسمى المحكوم به حكماً {وهو العزيز} الذي لا يغالب فيما يريد {العليم} بما يحكم وبمن يحكم لهم أو عليهم. ثم أمره بالتوكل وقلة المبالاة بأعداء الدين وعلل ذلك بأمرين: أحدهما أنه على الحق الأبلج وفيه أن صاحب الحق حقيق بالوثوق بنصرة الله ، وثانيهما قوله {إنك لا تسمع الموتى} لأنه إذا علم أن حالهم لانتفاء جدوى السماع كحال الموتى أو كحال الصم الذين لا يسمعون ولا يفهمون والعمي الذين لا يبصرون ولا يهتدون ، صار ذلك سبباً قوياً في إظهار مخالفتهم وعدم الاعتداد بهم. وقوله {إذا ولوا مدبرين} تأكيد لأن الأصم إذا توجه إلى الداعي لم يرج منه سماع فكيف إذا ولى مدبراً وهداه عن الضلالة كقولك"سقاه عن العيمة". ثم بين أن إسماعه لا يجدي إلا على الذين علم الله أنهم يصدقون بآياته {فهم مسلمون} أي مخلصون منقادون لأمر الله بالكلية. ثم هدد المكلفين بذكر طرف من اشراط الساعة وما بعدها فقال {وإذا وقع القول} أي دنا وشارف أن يحصل مؤاده ومفهومه {عليهم} وهو ما وعدوا به من قيام الساعة والعذاب {أخرجنا لهم دابة من الأرض} وهي الجساسة. وقد تكلم علماء الحديث فيها من وجوه: أحدها في مقدار جسمها. فقيل: إن طولها ستون ذراعاً. وقيل: إن راسها يبلغ السحاب. وعن أبي هريرة: ما بين قرنيها فرسخ للراكب. وثانيها في كيفية خلقتها فروي لها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان. وعن ابن جريج في وصفها رأس ثور وعين خنزير وأذن فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وخف بعير وما بين المفصلين اثنا عشر ذراعاً. وثالثها في كيفية خروجها ؛ عن علي رضي الله عنه أنها تخرج ثلاثة أيام والناس ينظرون فلا يخرج إلا ثلثها. وعن الحسن: لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام. ورابعها مكان خروجها ،"سئل النبي صلى الله عليه وسلم من اين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت