فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336140 من 466147

وفي ذكر الإجرام لطف بالمسلمين في ترك الجرائم كقوله تعالى: {فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ} [الشمس: 15] وقوله {مّمَّا خطيئاتهم أُغْرِقُواْ} [نوح: 25] {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} لأجل أنهم لم يتبعوك ولم يسلموا فيسلموا {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ} في حرج صدر {مّمَّا يَمْكُرُونَ} من مكرهم وكيدهم لك فإن الله يعصمك من الناس.

يقال ضاق الشيء ضيقاً بالفتح وهو قراءة غير ابن كثير وبالكسر وهو قراءته {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي وعد العذاب {إِن كُنتُمْ صادقين} أن العذاب نازل بالمكذب.

{قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الذي تَسْتَعْجِلُونَ} استعجلوا العذاب الموعود فقيل لهم عسى أن يكون ردفكم بعضه وهو عذاب يوم بدر فزيدت اللام للتأكيد كالباء في {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] أو ضمن معنى فعل يتعدى باللام نحو دنا لكم وأزف لكم ومعناه تبعكم ولحقكم ، وعسى ولعل وسوف في وعد الملوك ووعيدهم يدل على صدق الأمر وجده فعلى ذلك جرى وعد الله ووعيده {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ} أي إفضال {عَلَى الناس} بترك المعاجلة بالعذاب {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} أي أكثرهم لا يعرفون حق النعمة فيه ولا يشكرونه فيستعجلون العذاب بجهلهم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ} تخفي {صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} يظهرون من القول فليس تأخير العذاب عنهم لخفاء حالهم ولكن له وقت مقدر ، أو أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكايدهم وهو معاقبهم على ذلك بما يستحقونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت