وقرى {تكنّ} يقال كننت الشيء وأكننته إذا سترته وأخفيته {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِى السماء والأرض إِلاَّ فِى كتاب مُّبِينٍ} سمى الشيء الذي يغيب ويخفى غائبة وخافية ، والتاء فيهما كالتاء في العاقبة والعافية ونظائرهما الرمية والذبيحة والنطيحة في أنها أسماء غير صفات ، ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة كالراوية كأنه قال: وما من شيء شديد الغيبوبة إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح المحفوظ.
والمبين الظاهر البيّن لمن ينظر فيه من الملائكة.
{إِنَّ هذا القرءان يَقُصُّ على بَنِى إسراءيل} أي يبين لهم {أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} فإنهم اختلفوا في المسيح فتحزبوا فيه أحزاباً ووقع بينهم التناكر في أشياء كثيرة حتى لعن بعضهم بعضاً ، وقد نزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه لو أنصفوا وأخذوا به وأسلموا يريد اليهود والنصارى