فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335369 من 466147

وذكر بعضهم في هذا الوجه أنه مناسب لما بعد من وصف القرآن وفيه ما فيه ، وقال الحسن: الغائبة هو يوم القيامة وأهوالها ، وقال"صاحب الغنيان": الحوادث والنوازل ، وقيل: أعمال العباد ، وقيل: ما غاب من عذاب السماء والأرض ، والعموم أولى ، وروى ذلك عن ابن عباس ، فقد أخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عنه أنه قال: في الآية يقول سبحانه: ما من شيء في السماء والأرض سراً وعلانية إلا يعلمه سبحانه وتعالى ، وأخذ منه بعضهم حمل الكتاب على العلم الأزلي ، وفيه نظر لجواز أن يكون قد جعل كون ذلك في كتاب مبين كناية عن علمه تعالى به.

وذهب أبو حيان إلى أنه رضي الله تعالى عنه اعتبر في الآية حذف أحد المتقابلين اكتفاءاً بالآخر وكلامه رضي الله تعالى عنه محتل لذلك ، ويحتمل أنه ذكر العلانية في بيان المعنى لأن من علم السر علم العلانية من باب أولى ، ويحتمل أن ذلك لأنه ما من علانية إلا وهي غيب بالنسبة إلى بعض الأشخاص ، فيكون قد أشار رضي الله تعالى عنه ببيان المعنى وذكر السر والعلانية فيه إلى أن المراد بغائبة في الآية ما يشملهما وهو ما اتصف بالغيبة أعم من أن تكون مطلقة أو إضافية كذا قيل فتدبر.

{إِنَّ هذا القرءان يَقُصُّ على بَنِى إسرائيل أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}

لما ذكر سبحانه ما يتعلق بالمبدأ والمعاد ذكر تعالى ما يتعلق بالنبوة فإن القرآن أعظم ما تثبت به نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم فذكر جل وعلا أنه يقص على بني إسرائيل ، والمراد بهم كما روي عن قتادة اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت