هدايةً موصِّلةً إلى المطلوبِ كما في قولِه تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ} فإنَّ الاهتداءَ منوطٌ بالبصرِ، وعن متعلِّقِةٍ بالهدايةِ باعتبارِ تضمنِه معنى الصَّرفِ وقيل: بالعمى عن كذا وفيهِ بعدٌ. وإيرادُ الجُملةِ الاسميةِ للمُبالغةِ في نَفي الهِداية. وقُرئ وما أنت تَهدي العُميَ {إِن تُسْمِعُ} أي ما تُسمع سماعاً يُجدي السامعَ نفعاً {إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بآياتنا} أي مَن مِن شأنِهم الإيمانُ بها. وإيرادُ الإسماعِ في النفيِّ والإثباتِ دونَ الهدايةِ مع قُربها بأنْ يقالَ إنْ تُهدي إلا مَن يُؤمن الخ لِما أنَّ طريقَ الهدايةِ هو إسماعُ الآياتِ التنزيليَّةِ {فَهُم مُّسْلِمُونَ} تعليلٌ لإيمانِهم بَها كأنَّه قيلَ فإنَّهم مُنقادونَ للحقَّ. وقيلَ: مُخلصون لله تعالى من قولِه تعالى: {بلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}