فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33503 من 466147

وقال سهل بن عبد الله: (وعملوا الصالحات) أي لزموا السنة، لأن عمل المبتدع لا يكون صالحاً البتة.

وقال بعضهم: أدوا الأمانات. وقيل: أدوا الفرائض، واجتنبوا المحارم.

وقيل: الأعمال الصالحات نوعان: أعمال بينك وبين العباد كأداء الأمانات، والوفاء بالعهود، وقضاء الحقوق، وصلة الأرحام.

وأعمال بينك وبين الله تعالى وهي نوعان: ظاهرة وباطنة، فالظاهرة: أداء الشرائع كالصلاة والزكاة والصوم والحج والطهارة. والباطنة: صفات القلب، كالتوكل والرضا بالقضاء، والصبر في البلاء، والشكر في الرخاء. والأمر في ذلك سهل.

وأما قوله تعالى: {أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ} :

فالجار والمجرور خبر (أن) مقدم، والتحقيق أن الخبر متعلق الظرف، و (جنات) : اسمها مؤخر، و (أن) وما في حيزها في محل جر عند الخليل والكسائي، ونصب عند سيبويه والفراء، لأن الأصل: وبشر الذين آمنوا بأن لهم، فحذف حرف الجر مع أنَّ، وهو حذف مطرد معها، ومع أن الناصبة، ويظهر أثر ذلك في التابع، كقول الشاعر:

وما زرتُ ليلى أن تكون حبيبة ... إليَّ ولا دَيْنٍ بها أنا طالبُهْ

فعطف دين بالجر على محل أن يُبين كونها مجرورة.

واللام من الحروف الجارة للظاهر والمضمر لكن تكسر مع الظاهر إلا في الاستغاثة، وتفتح مع الضمير، كما هنا، إلا مع ضمير ياء المتكلم نحو: لي.

واللام أكثر الحروف معاني:

فهي للملك، نحو: المال لزيد.

وللاختصاص، نحو: الجنة للمؤمنين.

وللاستحقاق، نحو: النار للكافرين.

وللتعليل، نحو: قمت لك.

وللتعجب: نحو: لله درك.

وللاستعلاء، نحو: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} .

وللقسم، نحو: لله لا يؤخر الأجل.

وللوقت، نحو: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} .

وللتاريخ، نحو: كتب لخمس خلون من رمضان.

وللعاقبة، نحو: لدوا للموت وابنوا للخراب.

وبمعنى في نحو: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} .

وبمعنى بعد نحو: صوموا لرؤيته أي بعد رؤيته.

وبمعنى إلى نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} .

وبمعنى مع نحو:

فلمّا تفارقنا كأنّي ومالكاً ... لطولِ اجتماعٍ لم نبتْ ليلةً معا

وبمعنى من نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت