فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33502 من 466147

والمراد بالأعمال الصالحات ما يشتمل على كل عمل صالح، وحاصله: كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والنقل، ولا يكون مستقيماً إلا ما فيه الإخلاص والعلم والنية فعن عثمان رضي الله تعالى عنه أن المراد: أخلَصوا الأعمال. يدل عليه قوله تعالى: {فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} والمرائي لا يكون عمله صالحاً لأنه لا يكون خالصاً، وقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو كله للذي أشرك.

قال ابن تيمية: وهذا هو التوحيد الذي هو أصل الإسلام، وهو دين الله الذي بعث به جميع رسله، وله خلق الخلق، وهو حقه على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً. ولهذا كان الإمام عمر بن الخطاب يقول: اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً.

وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} . قال: أخلصه وأصوبه. فقيل له: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون صواباً خالصاً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.

وقال سعيد بن جبير والحسن البصري: لا يُقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة، وهي الشريعة.

وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه: العلم إمام العمل، والعمل تابعه. وهذا ظاهر فإنَّ القصد والعمل إنْ لم يكن بعلم كان جهلاً وضلالاً واتباعاً للهوى، وهذا مشاهد فإنَّ كثيراً من الناس مَنْ يتعبد بعبادات لم يأمر الله بها، بل قد نهى عنها.

وقيل في تفسير الآية ما رُوي عن علي كرم الله وجهه: إن المراد وأقاموا الصلوات المفروضات.

وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: العمل الصالح الذي يكون فيه أربعة أشياء: العلم والنية والصبر والإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت