فَإِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ صَاحِبًا ... ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ
قَوْلُهُ فِي الشَّيْءِ لَا إِنْ قُلْتُ لَا ... وَإِن قُلْتَ نَعَمْ قَالَ: نَعَمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:"أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ أَنَا وَأَبِي، فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ مَكَّةَ يَلْحَقُ بِأَخَوَيْهِ سُفْيَانَ وَعُمَرَ فَتَرَى أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بَعِيرًا أَوْ أَكْتَرِي قَالَ: «بَلِ اشْتَرِ لَهُ وَأَرَى لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ ضَرْبِهِ مِنَ النَّاسِ وَإِيَّاكَ وَأَصْحَابَ الْأَخْبِصَةِ فَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَ بِأَخْذِهِمْ مَحَقُوكَ وَإِنْ قَصَّرْتَ عَنْهُمُ ازْدَرُوكَ» "
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: «لَا يَقُولُ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ خَيْرًا لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَقُولَ [ص:52] شَيْئًا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَلَا يَصْطَحِبُ اثْنَانِ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَفْتَرِقَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ:
[البحر السريع]
وَقَائِلٌ كَيْفَ تَهَاجَرْتُمَا ... فَقُلْتُ قَوْلًا فِيهِ أَنْصَافُ
لَمْ يَكُنْ شَكْلِي فَفَارَقْتُهُ ... وَالنَّاسُ أَشْكَالٌ وَأَصْنَافُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: «أَنْتَ تَئِقٌ وَأَنَا مَئِقٌ، فَمَتَى نَتَّفِقُ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدُونَا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
تَبَيَّنْ وَكُنْ مِثْلِي أَوِ ابْتَغِ صَاحِبًا ... كَمِثْلِكَ إِنِّي مُبْتَغٍ صَاحِبًا مِثْلِي