أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي الْمُخْتَارُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ مَعَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ كَلْبًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا يَحْيَى؟ قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْكَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْقَرِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ:"عَدَاوَةُ الْحَلِيمِ أَقَلُّ ضَرَرًا عَلَيْكَ مِنْ مَوَدَّةِ الْجَاهِلِ. وَفِي هَذَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:"
[البحر الكامل]
[ص:50]
وَلَأَنْ يُعَادِي عَاقِلًا خَيْرٌ لَهُ ... مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقٌ أَحْمَقُ
فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ أَنْ تُصَادِقَ جَاهِلًا ... إِنَّ الصَّدِيقَ عَلَى الصَّدِيقِ مُصَدِّقُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَطِيَّةَ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ الْمُعَلَّى الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ وَعَظَ ابْنَهُ فَقَالَ:"إِيَّاكَ وَإِخْوَانَ السُّوءِ فَإِنَّهُمْ يَخُونُونَ مَنْ رَافَقَهُمْ وَيَخْرُفُونَ مَنْ صَادَقَهُمْ وَقُرْبُهُمْ أَعْدَى مِنَ الْجَرَبِ وَرَفْضُهُمْ مِنِ اسْتِكْمَالِ الْأَدَبَ وَالْمَرْءُ يُعْرَفُ بِقَرِينِهِ. قَالَ: وَالْإِخْوَانُ اثْنَانِ فَمُحَافِظٌ عَلَيْكَ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَصِدِيقٌ لَكَ فِي الرَّخَاءِ فَاحْفَظْ صَدِيقَ الْبَلْبَلَةِ وَتَجَنَّبْ صَدِيقَ الْعَافِيَةِ فَإِنَّهُمْ أَعْدَى الْأَعْدَاءِ"وَفِي هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
وَكُلُّ خَلِيلٍ بِالْهُوَيْنَا مُلَاطِفٌ ... وَلَكِنَّمَا الْإِخْوَانُ عِنْدَ النَّوَائِبِ
وَلِآخَرَ:
أَرَى النَّاسَ إِخْوَانَ الرَّخَاءِ وَإِنَّمَا ... أَخُوكَ الَّذِي آخَاكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ